ابن منظور

368

لسان العرب

بَلى إِنَّ الغَواني مُطْعَماتٌ * مَوَدَّتَنا ، وإِن وَخَطَ القَتِيرُ أَي نُحِبُّهُنَّ وإِن شِبْنا . ويقال : إِنه لمُتَطاعِمُ الخَلْقِ أَي مُتَتابِعُ الخَلْق . ويقال : هذا رجل لا يَطَّعِمُ ، بتثقيل الطاء ، أَي لا يَتأَدَّبُ ولا يَنْجَعُ فيه ما يُصْلِحه ولا يَعْقِلُ . والمُطَّعِمُ والمُطَعِّمُ من الإِبل : الذي تَجِدُ في لَحْمه طَعْمَ الشَّحْمِ من سِمَنِه ، وقيل : هي التي جَرى فيها المُخُّ قليلاً . وكُلُّ شيء وُجِدَ طَعْمُه فقد اطَّعَم . وطَعَّمَ العظمُ : أَمَخَّ ؛ أَنشد ثعلب : وهُمْ تَرَكُوكُمْ لا يُطَعِّمُ عَظْمُكُم * هُزالاً ، وكان العَظْمُ قبلُ قَصِيدا ومُخٌّ طَعُومٌ : يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَن فيه . وقال أَبو سعيد : يقالُ لَكَ غَثُّ هذا وطَعُومُه أَي غَثُّه وسَمِينُه . وشاةٌ طَعُومٌ وطَعِيم : فيها بعض الشَّحْم ، وكذلك الناقةُ . وجَزورٌ طَعُومٌ : سَمِينَةٌ ، وقال الفراء : جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ إِذا كانت بين الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ . والطَّعُومَةُ : الشاةُ تُحْبَسُ لتُؤكَلَ . ومُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ : جَحافِلُه ، وقيل : ما تحتَ مَرْسِنِه إِلى أَطراف جَحافِله ؛ قال الأَصمعي : يُسْتَحَبُّ من الفرس أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه . والطُّعْمُ : القُدْرة . يقال : طَعِمْتُ عليه أَي قَدَرْتُ عليه ، وأَطْعَمْتُ عَيْنَه قَذىً فَطَعِمَتْه واسْتَطْعَمْتُ الفرسَ إِذا طَلَبْتَ جَرْيَه ؛ وأَنشد أَبو عبيدة : تَدارَكه سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ * سَبُوحٍ ، إِذا اسْتَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ والمُطْعِمتانِ من رِجْل كلِّ طائرٍ : هما الإِصْبَعانِ المُتَقَدّمتانِ المُتقابلَتانِ . والمُطْعِمَةُ من الجَوارحِ : هي الإِصْبَعُ الغَلِيظَةُ المُتَقَدِّمَةُ ، واطَّرَدَ هذا الاسمُ في الطير كُلِّها . وطُعْمَةُ وطِعْمَةُ وطُعَيْمَةُ ومُطْعِمٌ ، كُلُّها : أَسماء ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : كَسانيَ ثَوْبَيْ طُعْمةَ المَوْتُ ، إِنما التُّراثُ ، * وإِنْ عَزَّ الحَبيبُ ، الغَنائِمُ طغم : الطَّغامُ والطَّغامةُ : أَرْذالُ الطَّيْرِ والسِّباعِ ، الواحِدةُ طَغامةٌ للذكر والأُنثى مثلُ نَعامةٍ ونَعامٍ ، ولا يُنْطَق منه بِفعْلٍ ولا يُعْرَفُ له اشتقاقٌ ، وهُما أَيضاً أَرْذالُ الناسِ وأَوغادُهم ؛ أَنشد أَبو العباس : إِذا كان اللَّبِيبُ كَذا جَهُولاً ، * فما فَضْلُ اللبِيب على الطَّغامِ ؟ الواحدُ والجمعُ في ذلك سواء . ويقال : هذا طَغامة من الطَّغامِ ، الواحدُ والجمعُ سَواءٌ ؛ قال الشاعر : وكُنْتُ ، إِذا هَمَمْتُ بفِعْلِ أَمرٍ ، * يُخالِفُني الطَّغامَةُ والطَّغامُ قال الأَزهري : وسمعت العَرب تقول للرجل الأَحْمَقِ طَغامةٌ ودَغامة ، والجَمعُ الطَّغامُ . وقولُ عَليٍّ ، رضي الله عنه ، لأَهْل العِراق : يا طَغامَ الأَحْلامِ إِنما هو من باب إِشْفَى المِرْفَقِ ، وذلك أَن الطَّغام لما كان ضعيفاً استجاز أَن يصفهم به كأَنه قال يا ضِعافَ الأَحْلامِ ويا طاشَةَ الأَحْلامِ ؛ معناه مَنْ لا عَقْلَ له ولا مَعْرِفةَ ، وقيل : هم أَوْغادُ الناسِ وأَرذالُهم ، ومِثْلُه كثير ؛ أَنشد أَبو عليّ : مِئْبَرة العُرْقُوب إِشْفى المِرْفَقِ لما كان الإِشْفى دَقيقاً حادّاً استَجازَ أَن يَصِفَها به